ابن تغري
353
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
الظاهر ططر ، وأنعم عليه بإمرة طبلخاناة ، ثم صار من جملة أمراء الألوف في أوائل سلطنة الملك الأشرف برسباى ، ودام على ذلك سنين إلى أن أخرج « 1 » لنيابة ملطية في سنين الثلاثين وثمانمائة ، فباشر النيابة مدة يسيرة فلم تحمد سيرته وعزل ، وصار حاجبا بحلب « إلى أن توفى بحلب » « 2 » في سادس شهر ربيع الآخر سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة . وكان من مساوئ الدنيا « 3 » شكلا ومعنى ، ذميما سىء « 4 » الخلق بخيلا « 5 » شحيحا ، قصيرا ، له شعرات في مقدم لحيته ، أصفرا نحيفا ، وكان يتجمل بالملبس « 6 » ، فيلبس أحسن الملبوس ، ويتختم بالخواتم [ 169 ب ] المثمنة ، كل ذلك لينبل في أعين « 7 » الناس فلا يتم له ذلك ، ولعمري هو أحق بقول القائل : مساوئ لو قسمن على ال * غوانى لما أمهرن إلا بالطلاق وخلف من بعده ولدا ، نسأل اللّه حسن العافية في الذرية .
--> ( 1 ) « خرج » في ط ، ن . ( 2 ) « » ساقط من ط ، ن . ( 3 ) « الفانيا » في ن . ( 4 ) « وسيما بالملبس » في ن . ( 5 ) « بخيلا » ساقط من ن . ( 6 ) « في الملبس » في ن . ( 7 ) « ليقبل » في ن .